المحقق النراقي

219

مستند الشيعة

فإن قيل : ليس المراد بالشئ الاطلاق حتى يقتصر في تقييده على القدر الثابت ، لايجابه خروج الأكثر ، بل المراد شئ خاص . قلنا : فيكون مجملا ، والعام المخصص بالمجمل ليس بحجة في موضع الاجمال . فإن قيل : المراد الشئ المفسد للصوم . قلنا : سيأتي أن ذلك أيضا مفسد له في موضع لا دليل على صحته معه . المسألة العاشرة : لو نوى الافطار في النهار ، فإما يكون قبل عقد نية الصوم ، أو بعده . والأول مضى حكمه بأقسامه ( 1 ) . والثاني مما لا شك في كونه حراما ، لكونه عزما على الحرام ، واتباعا للهوى . وإنما وقع الخلاف في إفساده للصوم وعدمه ، فعن الحلبي والمختلف والارشاد وشرحه لفخر المحققين والايضاح والمسالك وحاشية القواعد للشهيد الثاني ( 2 ) وفي الدروس والبيان والحدائق : فساده به ( 3 ) ، وهو مختار السيد في مسائله القديمة ، كما صرح به في بعض رسائله ( 4 ) . وعن المبسوط والخلاف والسيد ( 5 ) وفي الشرائع وجملة من كتب الفاضل : عدمه ( 6 ) ، ونسب إلى المشهور بين الأصحاب ( 7 ) . والحق : هو الأول ، لأن كل ما دل على اشتراط قصد القربة في الصوم وبطلانه بدونه يدل عليه في كل جز جز منه أيضا ، ولا شك أن نية القطع

--> ( 1 ) وأقسامه : أنه إما يكون سهوا أو عمدا والثاني إما يكون في الواجب العيني أو غيره ، وأيضا إما يكون قبل التذكر في المعين أو بعده . منه ، . ( 2 ) الحلبي في الكافي : 182 ، المختلف : 215 ، الإرشاد 1 : 300 ، الإيضاح 1 : 223 ، المسالك 1 : 70 . ( 3 ) الدروس 1 : 267 ، البيان : 362 ، الحدائق 13 : 51 . ( 4 ) جوابات المسائل الرسية الأولى ( رسائل الشريف المرتضى 2 ) : 356 . ( 5 ) المبسوط 1 : 278 ، الخلاف 2 : 222 ، حكاه عن السيد في الحدائق 13 : 49 . ( 6 ) الشرائع 1 : 188 ، ومن كتب العلامة : المنتهى 2 : 561 ، والقواعد 1 : 63 ، إلا أن فيه : صح صومه على إشكال . ( 7 ) كما في المدارك : 316 والحدائق 13 : 49 .